السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
77
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
أنّه ذكر القائم عليه السّلام فقال : أما ليغيبنّ حتّى يقول الجاهل : ما للّه في آل محمّد حاجة « 1 » . كمال الدين : حدّثنا محمّد بن أحمد الشيباني قال : حدّثنا عبد العظيم بن عبد اللّه عن الإمام محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : للقائم منّا غيبة أمدها طويل كأنّي بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته ، يطلبون المرعى فلا يجدونه ، ألا فمن ثبت منهم على دينه ولم يقس قلبه لطول أمد غيبته ، إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة ، ثم قال عليه السّلام : إنّ القائم منّا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة فلذلك تخفى ولادته ويغيب شخصه « 2 » . النعماني في غيبته : حدّثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة بن أبي هراسة الباهلي ، قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري ، عن صباح المزني ، عن الحارث بن حضيرة ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : كونوا كالنحل في الطير ، ليس شيء من الطير إلّا وهو يستضعفها ، ولو علمت الطيور ما في أجوافها من البركة لم تفعل بها ذلك ، خالطوا الناس بألسنتكم وأبدانكم ، وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم فو الّذي نفسي بيده ما ترون ما تحبّون حتّى يتفل بعضكم في وجوه بعض ، وحتّى يسمّي بعضكم بعضا كذّابين ، وحتّى لا يبقى منكم أو قال : من شيعتي - إلّا كالحل في العين ، لملح في الطعام ، وسأضرب لكم مثلا وهو مثل رجل كان له طعام فنقّاه وطيّبه ، ثم أدخل بيتا وتركه فيه ما شاء اللّه ، ثمّ عاد إليه ، فإذا هو قد أصابه
--> ( 1 ) كمال الدين للصدوق ج 1 ، ص 335 ، الباب 26 ، ح 9 ، ح 15 . ( 2 ) كمال الدين ج 1 ، ص 336 ، ح 14 ، الباب 26 .